أحمد فاضل سعدون الجادري
103
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
دور الحاكم في الطلاق والعدة هل يحتاج الطلاق أو العدة إلى أمر الحاكم أو لا ؟ الإمامية : ذهب المشهور من علمائهم إلى القول بالاحتياج ( 1 ) واستدلوا لذلك بأدلة : 1 - إناطة هذا الأمر بحكم الحاكم لأنه أعرف بمواقع الأحكام إذ أنها من المسائل الاجتهادية فلا تناط باجتهاد غير الحاكم . 2 - أصالة بقاء الزوجية وعند الشك بما يوجب زوالها نستصحب بقاءها ، لعدم وجود سبب للزوال شرعا غير الموت والموت لا يعلم ( 2 ) . وفي مقابل المشهور ذهب صاحب الحدائق إلى عدم التوقف ( 3 ) . ولعل منشأ هذا القول هو أن عدم الظهور بعد الطلب هذه المدة علامة على الموت ، إلا أن هذا التعليل مردود لأمرين : 1 - انها أمارة ظنية والمعتبر هو ظن الحاكم . 2 - إذا لم تبن وتحل للأزواج بخروج العدة فلا فائدة فيها ( 4 ) . والعجيب من صاحب الحدائق الذي نفى التوقف يوجب على عدول المؤمنين القيام بالمهم عند عدم الحاكم أو قصور يده ( 5 ) . ورده صاحب الجواهر بأن " جميع النصوص المزبورة ما بين صريح وظاهر في مدخلية الوالي في ذلك بل ما في بعضها من إرسال رسول أو الكتابة إلى ذلك الصقع
--> 1 - الخلاف ج 5 ص 78 ، الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) ص 724 ، السرائر ج 2 ص 736 ، الايضاح ج 3 ص 354 ، إرشاد الأذهان ج 3 ، ( بلا تاريخ ) ، ص 49 ، الروضة البهية ج 6 ص 65 و . . . 2 - إيضاح الفوائد ج 3 ص 354 . 3 - الحدائق ج 25 ص 487 . 4 - إيضاح الفوائد ج 3 ص 354 . 5 - الحدائق ج 25 ص 487 .